الفيض الكاشاني
1008
الوافي
فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا فكفلها فلم تخرج من المسجد حتى بلغت فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد » . بيان : لعل المراد أن النساء إنما كلفن بالصلاة على قدر طاقتهن وذلك لشغلهن بأداء حقوق أزواجهن وتربية أولادهن فلو وجب عليهن قضاء ما فاتهن من الصلوات لزاحمت المقضيات الحاضرات في الأوقات ولهذا لم يوجب عليهن القضاء كما أن مريم عليه السّلام كان قضاء عبادتها التي فاتتها أيام أقرائها حين بلغت الحيض وخرجت من المسجد وهي كونها في المسجد موضوعا عنها لعدم قدرتها على القضاء إذ لم يكن لها وقت لأن عبادتها كانت تستوعب أوقاتها بحيث لم يبق لها وقت للقضاء . قال في الفقيه الحائض إذا طهرت فعليها أن تقضي الصوم وليس عليها أن تقضي الصلاة وفي ذلك علتان أحدهما ليعلم الناس أن السنة لا تقاس والأخرى لأن الصوم أنما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم وليلة فأوجب اللَّه عليها قضاء الصوم لذلك . ويأتي حديث آخر من هذا الباب في كتاب الصيام إن شاء اللَّه . 7613 - 8 التهذيب ، 3 / 159 / 3 / 1 ابن محبوب عن العباس عن ابن المغيرة عن حريز عن محمد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك قال « يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته » .